مجموعة مؤلفين
18
مع الركب الحسيني
ب ) - روى البلاذري عن العتبي أنّ الوليد بن عتبة حجب أهل العراق عن الإمام الحسين عليه السلام ( أي منعهم من اللقاء به ، وهذا يعني أنّهم كانوا يأتون لملاقاته في المدينة المنوّرة ، وبصورة ملفتة ومثيرة لانتباه السلطة ) ، فقال الحسين عليه السلام : « يا ظالماً لنفسه ، عاصياً لربّه ، علام تحول بيني وبين قوم عرفوا من حقّي ما جهلته أنت وعمّك ! ؟ » . « 1 » 2 ) - العراق أرض المصرع المختار ! ؟ لمّا عزم الإمام عليه السلام على الخروج من المدينة أتته أمّ سلمة ( رض ) فقالت : يا بُني لاتحزنّي بخروجك إلى العراق ، فإني سمعت جدّك يقول : يُقتل ولدي الحسين عليه السلام بأرض العراق في أرض يقال لها : كربلاء ! فقال لها : « يا أمّاه ، وأنا واللّه أعلم ذلك ، وأنّي مقتول لا محالة ، وليس لي من هذا بدٌّ ، وإنّي واللّه لأعرف اليوم الذي أُقتل فيه ، وأعرف من يقتلني ، وأعرف البقعة التي أُدفن فيها ، وإنّي أعرف من يُقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي ، وإنْ أردتِ يا أُمّاه أُريك حفرتي ومضجعي ! » . « 2 » وفي رواية أخرى أنّه عليه السلام قال لها ( رض ) : « واللّه إني مقتول كذلك ، وإنْ لم أخرج إلى العراق يقتلونني أيضاً . . » . « 3 » « وقد روي بأسانيد أنه لمّا منعه عليه السلام محمّد بن الحنفية عن الخروج إلى الكوفة قال : واللّه يا أخي ، لو كنت في جُحر هامّة من هوامِّ الأرض ، لاستخرجوني منه حتّى
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 3 : 156 - 157 ، حديث 15 . ( 2 ) بحار الأنوار ، 44 : 331 - 332 . ( 3 ) الخرائج والجرائح ، 1 : 253 ، رقم 7 .